ابن الجوزي

23

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

الغلابي ، عن أحمد بن عيسى [ 1 ] وذكر ابن هرمة / قال - وكان متصلا بنا - وهو القائل فينا : ومهما ألام على حبّهم فإنّي أحب [ 2 ] بني فاطمة بني بنت من جاء بالمحكما ت وبالدين والسنة القائمة فلست أبالي بحبي لهم سواهم من النعم السائمة فقيل له في دولة بني العباس : ألست القائل كذا . وأنشده هذه الأبيات ، فقال : أعضّ الله قائلها بهن أمه ، فقال له من يثق به : ألست قائلها ؟ قال : بلى [ 3 ] ، ولكن أعض بهن أمي خير من أن أقتل [ 4 ] . أخبرنا القزاز قال : أخبرنا الخطيب قال : [ حدّثنا أبو جعفر محمد بن علان الوارق ، حدّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن حماد قال : حدّثنا هاشم بن محمد بن هارون الخزاعي ، حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب ] [ 5 ] ابن أخي الأصمعي ، عن عمه قال : قال لي رجل من أهل الشام : قدمت المدينة فقصدت منزل إبراهيم [ 6 ] بن هرمة ، فإذا بنية له صغيرة تلعب بالطين ، فقلت لها : ما فعل أبوك ؟ قالت : وفد إلى بعض الأجواد ، فما لنا به علم منذ مدة . فقلت : انحري لنا ناقة ، فإنا أضيافك . قالت : والله ما عندنا ناقة . قلت : فشاة . قالت : والله ما عندنا . قلت : فدجاجة ، قالت : والله ما عندنا . قلت : فأعطينا بيضة . قالت : والله ما عندنا . قتل : فباطل ما قال أبوك : كم ناقة قد وجأت منحرها بمستهل الشؤبوب أو جمل

--> [ 1 ] في ت ، الأصل : « أخبرنا القزاز أخبرنا الخطيب بإسناده عن أحمد بن عيسى » وما أضفناه من تاريخ بغداد . [ 2 ] في ت : « أجبت » . [ 3 ] « بلى » ساقطة من ت . [ 4 ] تاريخ بغداد 6 / 129 . 130 . [ 5 ] في الأصل ، ت : « أخبرنا القزاز ، أخبرنا الخطيب بإسناده عن ابن أخي الأصمعي » وما أضفناه من تاريخ بغداد . [ 6 ] « إبراهيم » ساقطة من ت .